الشاعر والفنان الراحل
يوسف حسون (1928-1979)م
ولد الشاعر يوسف حسون في قرية شعَب الجليلية عام 1928. درس في مدرسة شَعَب، ولكن لم تكن المدرسة سبيله الوحيد لطلب المعرفة، بل كان يلتهم كل ما يقع بين يديه من كتب وكرّاسات. فكانت ثقافته بجهد شخصي جبار منه، حتى نظم الشعر في عمر 13 سنة. وكان من شدة تعلقه بالفن والعزف يضع الأسلاك بجانب بعضها ويعزف عليها ليحدث نغماً جميلاً.
وكان في طفولته يواظب على الأعراس التي يحضرها كبار الشعراء، وخصوصاً تلك التي كان يحضرها الشاعر أبو سعيد الحطيني، أشعر شعراء الزجل في ذلك الوقت. وفي أحد أعراس شَعَب سنة 1942، وبينما كان الحضور يستعدون لسماع الشاعر أبو سعيد الحطيني صاح الشاعر يوسف حسون من بين الحضور، وكان لا يتجاوز الثالثة عشرة، ببيت عتابا أثار إعجاب الحاضرين، فحاز إعجاب الحطيني الذي قال له: تابع معي. وصار يأخذه معه إلى الأعراس. وذاع صيته على مستوى الوطن، وصار يستعير "قمباز" جدّه ليحيي الحفلات به.
كان للشاعر حسون الدور الكبير في الحفاظ على التراث الفلسطيني، وإعادة الحياة للعادات الفلسطينية في الأعراس والمناسبات التي كانت تقام في الشتات، وخاصة السحجة والدحية واللومة، وغيرها من التراث الفلسطيني الجميل. وما زالت أغانيه، حتى الآن، تُغنَّى في المخيمات الفلسطينية، حتى بعد رحيل الشاعر يوسف حسون، إذْ صار يؤديها ابنه الفنان بهاء الدين حسون. لم تغب القضية الفلسطينية عن الشاعر، يوسف حسون، حتى رحيله. فقد عمل في إذاعة "صوت فلسطين"، ومن أبرز البرامج التي قدمها، "غنّى الحادي"
غنى الحادي وقال بيوت .. بيوت غناها الحادي
سدّوا الدرب منين أفوت .. أفوت وأقدر بعنادي
فوق التل وتحت التل .. وبين الوادي والوادي
مين تسأل عنا بتندل .. بتلقاني وتلقى ولادي